المحقق الحلي
564
المعتبر
حال ردته أخدت منه سواء بقي أو لحق بدار الحرب . وقال الشافعي وأحمد : تسقط لأنه ممنوع من ماله وقلنا هو متحرم بالإسلام فيلزمه أحكامه . قال الشيخ في المبسوط : وإن لحق بدار الحرب فلا يقدر عليه زال ملكه وانتقل ماله إلى ورثته إن كان له ورثة وإلا فإلى بيت المال وفيما ذكره إشكال ، لعدم ما يدل على زوال ملكه والأقرب أنه لا يزول إلا بقتله أو موته نعم يمنع منه . مسألة : الغنيمة تملك بالحيازة وتجب الزكاة إذا بلغت حصة الواحد نصابا " وحال عليها الحول ، ولا يجب الإخراج إلا عند قبضه لأن الزكاة تجب في عينه سواء كانت الغنيمة جنسا " أو أجناسا " . وقال الشافعي : تجب لو كانت أجناسا " لأن للإمام الخيرة في تعيين حصة الغانم . ونحن نمنع ذلك والمأمور لا تسقط عنه الزكاة لأنه مالك لماله ملكا " تاما " إلا أن يتبرع أمواله ويمنع منها لأنها تعود كالمغصوبة وإمكان التصرف شرط الوجوب . الركن الرابع [ في المستحق ] والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق . والأصناف ثمانية : الفقراء ، والمساكين وقد اختلفت في أيهما أسوء حالا . قال الشيخ في المبسوط والجمل : الفقير الذي لا شئ له والمسكين من له بلغة لا تكفيه وبه قال الشافعي ، واحتج بقوله تعالى ( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) ( 1 ) ولقوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء ) ( 2 ) ومن شأنهم البدئة بالأهم ، ولأنه فعيل بمعنى مفعول كأنه مكسورة فقارة الظهر ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( اللهم
--> 1 ) سورة الكهف : الآية 79 . 2 ) سورة التوبة : الآية 60 .